العلامة الحلي

107

مختلف الشيعة

الدراهم أو بالعكس وجب التقابض في المجلس ، لأنه صرف ، وإن أخذ عرضا آخر جاز أن يفارقه قبل القبض ، لأنه بيع عرض معين بثمن في الذمة ( 1 ) . وابن الجنيد وافق الشيخ فإنه قال : لو كان لرجل على رجل ورق فصارفه عليه وقال له : أثبت بدل ما كان لي معك من الورق قيمة العين وهو كذا وكذا جاز ذلك ، والحديث دل عليه . روى الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : يكون للرجل عندي الدراهم فيلقاني فيقول : كيف سعر الوضح اليوم ؟ فأقول : كذا وكذا ، فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا ؟ فأقول : نعم ، فيقول : حولها إلى دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك ، فقلت : إني لم أوازنه ولم أناقده وإنما كان كلام مني ومنه ، فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس ( 2 ) وفي الصحيح عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يكون عنده دراهم قم فآتيه فأقول : خذها وأثبتها عندك ، ولم أقبض شيئا ، قال : لا بأس ( 3 ) . ولا استبعاد في مخالفة هذا النوع من الصرف لغيره باعتبار اتحاد من عليه الحق وكان كالتقابض ، يحتمل أن يحمل كلام الشيخ على التوكيل ، فإن

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 265 - 266 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 102 ح 441 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب بيع الصرف ح 1 ج 12 ص 463 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 103 ح 442 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب بيع الصرف ح 2 ج 12 ص 464 .